الشيخ الجواهري
93
جواهر الكلام
بل الظاهر لحوق شبهة الأمان به ، قال الصادق عليه السلام في خبر محمد بن الحكم ( 1 ) : " لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا فظنوا أنهم قالوا : نعم فنزلوا إليهم كانوا آمنين " وفي خبر الثمالي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله المتقدم سابقا " أيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه ماء منه ، واستعينوا بالله عليه " ونحوه خبر محمد بن حمران وجميل بن دراج ( 3 ) كليهما عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخبر جميل الآخر ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا ، إلا أنه قال : " وأيما رجل من المسلمين نظر إلى رجل من المشركين من أقصى العسكر فأدناه فهو جاره " والمراد بنظره إليه إجارته إياه ، إلى غير ذلك من النصوص المروية عند العامة والخاصة ، لا سيما النبوي ( 5 ) المشهور عند الطرفين " المؤمنين بعضهم أكفاء بعض تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم " فما عن أبي الصلاح " لا يجوز لأحد من المسلمين أن يجير كافرا ولا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 20 من أبواب جهاد العدو الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 والكافي ج 5 ص 27 . ( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 والكافي ج 5 ص 30 . ( 4 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 والكافي ج 5 ص 30 . ( 5 ) الوسائل - الباب 31 من أبواب القصاص في نفس .